كابوس «ميونيخ 72» يسيطر على تل أبيب : كومانــدوس صهيونـــي لحمايــة الوفد الإسرائيلي في أولمبياد لندن القدس المحتلة ـ (وكالات) لا
تزال إسرائيل تعيش على وقع أحداث الألعاب الأولمبية ميونيخ 72 ـ حيث تم
اعتقال وتصفية عدد من الوفد الإسرائيلي ـ إذ أوردت مصادر إعلامية أن تل
أبيب أرسلت مجموعة من جهاز أمنها الداخلي «شين بت» لحماية وفدها بلندن. وأكدت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في عددها الصادر أمس ان
اسرائيل عززت اجراءاتها الامنية وارسلت عناصرها من جهاز الامن الداخلي (شين
بت) لحماية وفدها الى دورة الالعاب الاولمبية في لندن.
وتابعت الصحيفة ان الاستخبارات البريطانية والاسرائيلية اعادتا تقييم
التهديد الذي يواجهه الوفد الاسرائيلي بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف في
18 جويلية الفارط حافلة للسياح الاسرائيليين في بلغاريا.
واضافت ان الحكومة الاسرائيلية ارسلت عناصر من جهاز الامن الداخلي (شين بيت) لحماية الوفد.
وبحسب
الصحيفة فإن جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ارسل في الوقت نفسه
على ما يبدو فريقا الى اوروبا بحثا عن مجموعة من الارهابيين المفترضين
الذين يشتبه في انهم يعملون بالتواصل مع ايران و»حزب الله».
وتابعت ان العناصر الاسرائيليين يبحثون قبل الالعاب الاولمبية عن رجل
يحمل جواز سفر امريكيا باسم «ديفيد جيفرسون» هرب بعد الهجوم في بلغاريا.
وبدورها
,أكدت القيادة العسكرية الصهيونية على لسان الجنرال عاموس جلعاد وجوب
الحفاظ على نوع من التوازن حتى لو كانت هناك محاولات لهجمات (معادية
لاسرائيل) من ايران او حزب الله في دول عديدة».
واشار جلعاد الى ان «اجهزة الاستخبارات لا تعمل بهذه الطريقة ونحن لا نرسل عشرات العناصر للبحث عن شبح».
وتابع
«نحن بحاجة الى مؤشر دقيق ومجموعة من المعلومات التي تم التأكد منها وهذا
عمل مجموعة كبيرة من الاشخاص» زاعما ان الاستخبارات الاسرائيلية ليس لديها
«معلومات ملموسة» حول محاولة لشن هجوم خلال الالعاب الاولمبية التي ستجري
في لندن.
ومن جهته، قال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في تصريحات بثتها
الاذاعتان العامة والعسكرية الاسرائيلية أمس الاحد انه لا يوجد «تهديد
حقيقي» بشن هجوم خلال الالعاب الاولمبية في لندن مشيرا في الوقت نفسه الى
ان الاستخبارات في «حالة تاهب».
واشار باراك الى ان «الاجهزة الاستخباراتية والتشغيلية في حالة تاهب
قصوى قبل دورة الالعاب الاولمبية في لندن والاستخبارات البريطانية تبذل كل
ما بوسعها لمساعدة الاستخبارات الاخرى من اجل تقليل خطر وقوع هجوم». وقتل
خمسة اسرائيليين وبلغاري في هجوم استهدف حافلة ركاب اسرائيليين في مطار
بورغاس البلغاري الاربعاء الماضي.
وكانت إسرائيل قد تقدمت بطلب رسمي الى اللجنة الأولمبية الدولية يقضي
بأن يتم تدشين مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن بوقوف
الجماهير دقيقة صمت حدادا على أرواح الرياضيين الاسرائيليين الأحد عشر
الذين قتلوا خلال العملية الشهيرة ب»عملية ميونخ « التي نفذتها إحدى
المنظمات الفدائية الفلسطينية عام 1972 أثناء أولمبياد ميونيخ في المانيا .
وذكرت التقارير ان « داني أيالون « نائب وزير الخارجية الاسرائيلي قد
بعث طلبا رسميا الى اللجنة الدولية التي تشرف على التحضيرات لاطلاق دورة
الالعاب الاولمبية في العاصمة البريطانية لندن عند السابع والعشرين من شهر
جويلية المقبل.
ومن جهتها, رفضت اللجنة الأولمبية الدولية هذا المطلب الصهيوني.
الشروق
الإثنين 23 جويلية 2012