هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةدعاءأحدث الصورالتسجيلدخول
المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Support
المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Oooo10 المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Oooo210

 

 المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamdi1981
مشرف المنتديات الاسلامية
hamdi1981


عدد المساهمات : 206
النشاط : 14
تاريخ التسجيل : 11/08/2011


المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Empty
مُساهمةموضوع: المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة   المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Icon_minitime2011-09-27, 18:20

تونس – المحرر – منية سياري – نجيبة مخلوف _شادية هلالي
وسط انفلاتات أمنية واجتماعية عجزت الحكومة الانتقالية عن احتوائها، وتعددية حزبية ومشاحنات سياسية أثارت حفيظة رجالات السياسة وصرفت أنظارهم عما يدور حولهم إلى ما يصير بينهم، وجد بعض الوصوليين الفرصة سانحة أمامهم لقلب موازين القوى لصالحهم فاستباحوا البيع والشراء بأسعار خيالية، وقف المواطن التونسي أمامها عاجزا، فاغرا فاه، نافضا جيوبه، حائرا متسائلا ” أي مصير لبلد انتفض شعبه ثائرا ليأكل فأضحى جائعا؟ “. سؤال طرحه الكثيرون بإلحاح ويئسوا من العثور على إجابة له تشفي غليلهم وتخفف عنهم توترا بات يؤرق مضاجعهم ويهدد إمكانياتهم المادية معلنا عجز قدرتهم الشرائية عن مجابهة احتياجاتهم اليومية أمام ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.
” المحرر ” نزلت إلى الشارع ورصدت آراء بعض المواطنين حول هذه المسألة التي اشتكى منها جميع من تحاورنا معهم، مؤكدين اضطرارهم في غالب الأحيان الى اقتناء ما هو ضروري فقط من مستلزماتهم اليومية لأن رواتبهم الشهرية لم تعد كافية لمجابهة كل متطلبات الأسرة، فارتفاع الأسعار أصبح يحمّل الكثير من الأسر أعباء كبيرة لا تستطيع بعضها تحملها. كما اتصلت بعدد من الخبراء الاقتصاديين الذين حللوا اسباب ارتفاع الاسعار .
استنكار
سمية زنطور، عون تقني، كانت أول من التقينا، بغضب شديد تحدثت إلينا وأثارت أمورا عدة قالت إنها ” كانت مكتومة بداخلها وآن أوان الافصاح الآن “، وبنبرة فيها الكثير من الألم والحسرة تكلمت سمية فقالت “الجيوب فرغت والعباد تتألم و، اقتصادنا بخير والأمور ماشية ولكن إلى أين ؟ لم نعد نفهم شيئا إزاء ما يحدث، فغلاء المعيشة اقتحم جميع مجالات حياتنا حتى الصحية منها والحكومة والأحزاب أين هم وماذا يفعلون الله أعلم”.
ذكرت محدثتنا أن ارتفاع الأسعار قد شمل جميع المواد الاستهلاكية سواء كانت غذائية أساسية أو أدوية أو ألبسة أو مواد تنظيف وغيرها من المواد الأخرى التي يحتاج إليها كل إنسان في حياته اليومية. وتساءلت سمية بجدية ” كيف يمكن للإنسان ان يكون نظيف الفكر إذا لم يكن نظيف الهندام وكيف سيكون نظيف الهندام إذا ما تعذر عليه اقتناء مستلزمات التنظيف؟ ” ثم أضافت قولها ” كل شيء أصبح سعره ضارب ثلاثة، ففضلا عن الحليب والسكر والزيت وغيرها من المواد الأساسية الأخرى أصبحنا نعاني من ارتفاع أسعار القهوة ومعجون الأسنان ومواد التنظيف… ماذا يفعل الزوالي أمام قالب صابون مرتفع الثمن سريع الذوبان ؟”.
وسرعان ما استدركت سمية قائلة “هذا أمر غير عادي، فأغرب من ارتفاع أسعار مواد التنظيف والقهوة سجلت الأدوية أيضا ارتفاعا ملحوظا، فأرخص أنواعها ارتفع من 1600 مي إلى 2200 مي، أما أدوية الحساسية فحدث ولا حرج أقل ثمن فيها لا يقل عن الـ45 دينارا، فكيف لعامل بلدية يتقاضى 180 دينارا شهريا أن يقوى على اقتناء أدوية الحساسية التي تسببها له الأتربة والفضلات وحتى مواد التنظيف لم يعد يجد المال الكافي لشرائها لتنظيف نفسه منها أمام هجوم مباغت لارتفاع أسعار مواد أخرى لا تقل أهمية عن تلك”.
واعتبرت سمية أنه من غير المعقول أن تظل الحكومة الحالية واتحاد الشغل وكافة الأحزاب السياسية التي تسعى إلى تمثيل الشعب في السلطة مكتوفي الأيدي أمام غلاء المعيشة الذي أصبح أمرا لا يحتمل وارتفاع الأسعار الذي لم يعد حكرا على مادة دون غيرها ، وتدهور القدرة الشرائية التي اصبحت غارقة في الديون واستنكرت في ذات السياق تبريرات وزير التجارة الذي قال إن ارتفاع أسعار المياه المعدنية يعود إلى ارتفاع الأسعار العالمية لمواد البلاستيك مؤكدة أن البلاستيك يمكن رسكلته وإعادة استعماله وأن الماء ينبع من عين تونسية المصدر فلا مبرر لهذه الزيادة.
ودعت سمية كافة الوزراء إلى التواضع ومغادرة مكاتبهم والخروج إلى الشارع للاحتكاك بالمواطنين والتعرف إلى معاناتهم عن قرب و” التخلي عن أقوالهم المنمقة، الخالية من الجدية و الشعور بالمسؤولية حيال ما يتقاضونه من رواتب شهرية هي أضعاف مضاعفة مقارنة بما يتقاضاه المواطن العادي، خدمة لمصالح شعب ثار من أجل الخبز فلم يعد قادرا على شرائه “.
ودون أن تغير من لهجتها الثائرة ومن تعابير وجهها الغاضبة واصلت سمية قولها ” ، ولكن الشعب مخنوق الآن ويعاني من غلاء الاسعار وإن لم نجد الحلول المناسبة لإنقاذه فتونس ستشتعل قريبا كما اشتعلت فيها الأسعار، لذلك لابد من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولابد من إعطاء الفرصة للشباب ليسوس البلاد ولابد للإعلام أيضا أن يلعب دوره كما يجب “.
صرخات مكتومة
موقف هندة المنياوي لم يكن مخالفا لموقف سمية حيث تقول بألم واضح في نبرات صوتها ” حتى نحن الموظفون لم نعد نقوى على العيش في ظل هذه الظروف، فكيف هي الحال بالنسبة للعامل اليومي؟ هل يعقل أن يصل ثمن محل سكنى للاستئجار ألفي دينار والراتب الشهري لم يعد قادرا على مجابهة مصاريف الأكل واللباس والدراسة والعلاج وفاتورة الماء والكهرباء…؟ “.
وهندة أستاذة تعليم ثانوي شأنها شأن زوجها لكنها تؤكد عدم قدرتها على مجابهة احتياجات عائلتها خاصة وأنها لا تملك منزلا خاصا وأنها قد تعبت في الآونة الأخيرة قبل العثور على شقة للكراء بسعر غير معقول مقارنة بالشقة التي تسكنها ولكنه يبدو مناسبا مقارنة مع بقية أسعار الشقق الأخرى التي وجدتها ومنها ما وصل إلى الألفي دينار وذلك بسبب الثراء الفاحش لليبيين اللاجئين الى تونس.
وغير بعيد عنها كانت سلوى تسترق السمع فتدخلت لتقول “عمري 50 سنة ولم أنتخب يوما ولن أنتخب أحدا ما حييت لأنهم أشباه بعض، يتقاتلون من أجل المناصب والشعب يموت من الحسرة والألم، فحتى البسكويت لم نعد قادرين على شرائه لأطفالنا فما بالك بمواد التنظيف التي قفزت أسعارها في ظرف أسبوع، فهل يعقل أن ننظف الاواني ومنازلنا دون قطرة جافال ؟ “.
في غياب الرقابة لا شيء حرام
يعلل التاجر محمد الماكني ارتفاع الأسعار بارتفاع أسعار المواد الأولية على المستوى العالمي بالإضافة إلى ارتفاع الطلب وتراجع العرض، كما يؤكد أن ارتفاع أسعار مواد التنظيف بالخصوص هو نتيجة حتمية لهذه الوضعية العالمية ذلك أن المزودين وفي ظل هذه الظروف وفي غياب المراقبة الاقتصادية رفعوا في ثمن السلع مستغلين الوضع لصالحهم فاضطر التجار من جانبهم إلى الزيادة في الأسعار.
وهذا ما أكدته لنا منى العرفاوي وهي حديثة التخرج من الجامعة مشيرة إلى أنه في غياب الرقابة من السلط المعنية أصبح الجميع يقتاد بمبدأ ” كل شيء حلال ولا شيء حرام ” ومن جهته ساهم المستهلك التونسي وبنسبة كبيرة في تضخيم مشترياته من خلال إقباله بكل لهفة على شراء كل السلع مهما كانت أسعارها باهظًة، وبذلك فهو يتيح الفرصة للباعة لاستغلاله ورفع أسعار مختلف السلع.
كما تعتقد منى أن أفضل حل لمكافحة ارتفاع الأسعار هو مقاطعة السلع ذات السعر المرتفع وحث فرق المراقبة الاقتصادية للقيام بواجبها.
منجي بوغزالة أستاذ جامعي وخبير في الاقتصاد: الحكومة ليست وحدها المسؤولة
لا يمكن الحديث عن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها إلا بالرجوع إلى الإحصائيات والمنشورات التي يقوم بها المعهد الوطني للإحصاء. فيجب أولا وقبل كل شيء التثبت في هذه الأرقام، ثم أعتقد أن الحكومة ليست هي وحدها التي تتحكم في الأسعار حيث أن 30 بالمائة فقط منها تحت إشراف ورقابة الحكومة خاصة منها المواد المدعمة والمحروقات أما البقية فيحددها منطق السوق أي الطلب والعرض.
إن هذه الظاهرة تستوجب إصلاحات كبيرة لا تنحصر فقط في المراقبة التي تقوم بها مصالح وزارة التجارة بل تتطلب مراجعة وتقييما كاملين وشاملين وأعتقد أنه في المستقبل من الممكن أن تشهد الأسعار ارتفاعا نظرا لنقص الإنتاج المترتب عن الفوضى وكثرة الاعتصامات والإخلال بمسالك التوزيع واحتكار السوق من طرف بعض المتدخلين.
منجي المقدم أستاذ جامعي وخبير في الاقتصاد: مسالك التوزيع وعمليات الاحتكار أهم الأسباب
هناك قوانين اقتصادية تتحكم في تطور الأسعار مثل قضية العرض والطلب وأيضا عمليات الاحتكار والمضاربة والخلل الحاصل في مسالك التوزيع اضافة إلى تأثير الأسعار العالمية خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الأولية الأساسية وارتفاع أسعار النفط التي تتحكم وتنعكس على أسعارنا المحلية.
كما أن المشكل المتعلق بالإحصائيات الرسمية والتفاوت الملحوظ بينها وعدم مطابقتها للواقع من أهم أسباب تفشي هذه الظاهرة.
وبصفة عامة فهناك أمور يمكننا التحكم فيها ومجابهتها من خلال تركيز سياسة اقتصادية حازمة وهناك عوامل أخرى مرتبطة بالسوق العالمية لا يمكن أن نقاومها ونحن مجبرون على مسايرتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» المواطن والسياسة
» المواطن والحكومة منشغلان بالسياسة والأسعار تطير في السماء!
» ارتفاع سعر كيلو لحم الخروف الى أكثر من 17 دينار مؤشر خطير سيُدمرّ القُدرة الشرائية للمواطن

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: اكــــــثر من رأي-
انتقل الى:  

تذكرني؟

المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Fb110
المقــالات والمـواد المنشورة في المنتـدى لاتُعبرعن رأي الادارة ويتحمل صاحب المشاركـة كامل المسؤوليـة عن اي مخالفـة او انتـهاك لحقوق الغيــر.
المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Progre11
* جميع الحقوق محفوظة ©-2011منتدى جبنيانة *
المواطن: الاسعار خانقة… والقدرة الشرائية غارقة Progre12
يستحسن إستعمال Firefoxلتصفح المنتدى